بهمنيار بن المرزبان
657
التحصيل
الفصل الرابع من كتاب السماء والعالم اعني الباب الثاني من المقالة الثانية من الكتاب الثالث من كتب التحصيل في كيفيّة دخول الشرّ في القضاء الإلهي والإشارة إلى نظام العالم قد عرفت عند كلامنا في واجب الوجود بذاته أنّ هذا النظام هو النّظام الحقيقىّ [ الّذي ] « 1 » لا نظام أفضل منه ولا أتمّ . وعرفت أنّ العقول الفعّالة لازمة عن الخير [ خيره ] « 2 » المطلق ومن مقتضاه ؛ وأنّ الأفلاك صادرة عنه أيضا ، ومتشبّهة في حركاتها به « 3 » منقلبة بذلك فتقبل « 4 » ذلك المثال ؛ وأنّ هذه الأمور الحادثة الّتي تحت الأفلاك نظامها يتعلّق بحركات الأفلاك الّتي هي أفضل الحركات ، فيجب أن يكون هذا النّظام الموجود في عالم الطبيعة أيضا على أتمّ ما يمكن أن يكون وأفضله ، لا نظام أتمّ منه ؛ وأنّه ليس في الموجودات أمر بالاتّفاق بل كلّه إمّا طبيعىّ بحسب ذاته كحركة الحجر إلى أسفل وإمّا طبيعىّ بالقياس إلى الكلّ وإن لم يكن طبيعيّا بالقياس إلى ذاته « 5 » كوجود الأصابع آلة للاكتساب « 6 » ؛ وأنّ « 7 » الإرادة « 8 » حادثة وكلّ
--> ( 1 ) - ما بين الخطين ساقط من ف ، ض . ج : الذي لا نظام . ( 2 ) - ج ، ض : عن الخير المطلق . ف : عن خيره المطلق . ( 3 ) - ف : بها . ( 4 ) - ج ، ض : به سنقبل ذلك بالمثال وأن . . . ( 5 ) - قوله « بالقياس إلى ذاته » ساقط من ض . ( 6 ) - ف : ج : للانسان . . . ض : للانسان فأنت تعلم أن كل واحد من الأمزجة لا يخرج عن حد ما بين الطرفين ويكون بالقياس إلى ذاته . . . ( 7 ) - ف ، ج : فان . ( 8 ) - ض : الإرادات .